بيرام الداه اعبيد: وثيقة الحوار الجديدة تفتح نقاشا أوسع من قضية المأموريات

انتقد رئيس حركة "إيرا" والنائب البرلماني بيرام الداه اعبيد الوثيقة الجديدة الخاصة بالحوار الوطني التي قدمها منسق الحوار موسى فال، معتبراً أنها تتجاوز الإشكال السابق المرتبط بمسألة المأموريات لتطرح قضايا أوسع تتعلق بطبيعة النظام السياسي.

 

وقال ولد اعبيد، في تسجيلات صوتية متداولة، إنه اطلع على الوثيقة الجديدة بمساعدة مختصين في القانون والقانون الدستوري، مؤكداً أن التحديات الأساسية التي تواجه البلاد ترتبط بتحسين الحكامة وترسيخ استقلالية المؤسسات الرقابية والقضائية، أكثر من ارتباطها بإحداث تغييرات في نموذج الحكم القائم.

 

وأوضح أن الخلاف الذي طبع المراحل السابقة من التحضير للحوار انحصر أساساً في مسألة المأموريات، وهي القضية التي رفضت المعارضة إدراجها ضمن أولويات الحوار، معتبرة أنها لا تمثل انشغالاً رئيسياً للمواطنين ولا للقوى السياسية.

 

وأضاف أن إدراج محور يتعلق بنظام الحكم في الوثيقة الجديدة ينقل النقاش إلى مستوى أوسع يتصل بالبنية السياسية والدستورية للدولة، داعياً إلى إعطاء الأولوية لملفات المصالحة الوطنية، ومكافحة الفساد، وتعزيز الرقابة على المال العام، وتحسين الخدمات الأساسية، والإصلاح الانتخابي، وصون الحريات العامة.

 

ورأى ولد اعبيد أن طرح موضوع نظام الحكم ضمن أجندة الحوار قد يفضي إلى نقاشات دستورية وسياسية واسعة تتجاوز الجدل السابق حول المأموريات، مؤكداً أن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الملحة تبقى، في نظره، الأجدر بالتركيز خلال المرحلة الحالية.