الشيخ الددو: لا وجود لأي تعارض بين مواقفي السابقة من الاحتفال بالمولد النبوي

نشر الشيخ محمد الحسن ولد الددو توضيحا بشأن موقفه من الاحتفال بالمولد النبوي، نافيا وجود أي تعارض بين مقطعين متداولين له حول المسألة، أحدهما وصف فيه الاحتفال بالمولد بأنه بدعة، بينما فصل في الآخر الحكم بحسب نية المحتفل.

 

وأوضح الددو، في بيان نشرته صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الحكم يختلف باختلاف المقصد والنية، مستشهدا بحديث «إنما الأعمال بالنيات». وقال إن من اعتقد المولد عيدا دينيا فقد ابتدع، ومن فرح بيوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقد وقع في أمر محرم يصل إلى الكفر، بحسب تعبيره، بينما لا حرج على من يفرح بمولده صلى الله عليه وسلم على وجه التعظيم والمحبة والاقتداء.

 

وأضاف أن هذا النوع من الفرح يدخل في باب توقير النبي وتعزيره، مستدلا بحديث صيام يوم الاثنين الوارد في صحيح مسلم، حيث بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه يوم ولد فيه.

 

وردا على من يستدل بعدم تخصيص السلف ليوم المولد بشيء من الاحتفال، قال الددو إن تعلق الصحابة والتابعين بالنبي صلى الله عليه وسلم كان حاضرا في حياتهم اليومية بصورة أعمق، مما جعلهم في غنى عن إحياء هذه الذكرى بشكل خاص، مضيفا أن الأجيال اللاحقة احتاجت إلى التذكير بسيرته وشمائله.

 

كما تطرق الددو إلى مسألة تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، معتبرا أن الحسابات الفلكية والتاريخية تشير إلى أن وفاته لا يمكن أن تكون وقعت في الثاني عشر من ربيع الأول، كما هو شائع، بل يرجح أن تكون بين الثالث عشر والسادس عشر من الشهر نفسه، مرجحا يوم الرابع عشر من ربيع الأول.

 

وأشار إلى أن ما يروى من إجماع حول تحديد يوم الوفاة يحتاج إلى مراجعة، معتبرا أن شروط التواتر غير متوافرة في هذه المسألة، في حين أن الحساب الزمني يبقى، بحسب وصفه، دليلا قطعيا في تحديد الاحتمالات التاريخية.