وزير الطاقة: ثلاث محطات متنقلة دعمت جهود استعادة الكهرباء في نواكشوط

قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد إن السلطات تمكنت من توفير التجهيزات الضرورية لإعادة الخدمة الكهربائية في أقل من 48 ساعة، بفضل التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجمارك والدرك والسلطات الإدارية، التي ساهمت في تسهيل دخول المعدات وتسريع عمليات التدخل الفني.
وأوضح الوزير، خلال مقابلة مع التلفزة الموريتانية، أن ثلاث محطات متنقلة جرى تجهيزها، حيث تم تركيب إحداها في المحطة الشمالية بمقاطعة تفرغ زينه، والثانية في توجنين، بهدف تعزيز قدرات الشبكة الكهربائية وتسريع استعادة التيار في المناطق المتضررة.
وشدد ولد خالد على أهمية التفريق بين محطات التوليد ومحطات التحويل والتوزيع، مبينًا أن محطات التحويل لا تنتج الكهرباء، بل تستقبل الطاقة القادمة من محطات التوليد ثم تعمل على تحويلها وتوزيعها وفق نطاقات التغذية المخصصة لكل محطة.
وأشار إلى أن اختيار مواقع محطات التحويل يتم وفق معايير فنية دقيقة تتعلق بتوزيع الأحمال الكهربائية ومناطق الخدمة، ما يجعل من الصعب أن تحل محطة واحدة بشكل كامل محل أخرى عند تعطلها.
وأضاف أن محطة عرفات، على سبيل المثال، لا يمكنها منفردة تغطية جميع أحياء العاصمة، كما لا تستطيع محطة توجنين تعويض المحطة الشمالية بالكامل، نظرًا لارتباط كل محطة بشبكة ومجال تغذية محددين. ومع ذلك، قامت الفرق الفنية بإعادة تنظيم مسارات التوزيع وربط بعض الخطوط ببعضها للاستفادة من الطاقة المتاحة في مناطق أخرى وتوجيهها إلى المناطق المتضررة.
وأوضح الوزير أن شبكة نواكشوط تعتمد على ست محطات تحويل مترابطة، ترتبط بدورها بمحطات التوليد داخل العاصمة وخارجها، ما يعني أن أي عطل يصيب إحدى المحطات الرئيسية ينعكس مباشرة على المناطق التي تغذيها، وقد يمتد تأثيره إلى أجزاء أخرى من الشبكة بسبب الترابط القائم بينها.
وبيّن أن محطة توجنين تزود مناطق إديني وحقول المياه بالكهرباء، إضافة إلى التجمعات السكانية الواقعة على امتداد الطريق الرابط بين نواكشوط والمناطق الشرقية لمسافة تصل إلى 75 كيلومترًا، كما تغذي مقاطعة توجنين وأجزاء واسعة من دار النعيم، إلى جانب أحياء من بينها "ملح" و"تنسويلم" و"حياة جديدة".
أما المحطة الشمالية في تفرغ زينه، فتتولى تزويد أجزاء كبيرة من تفرغ زينه ولكصر ومناطق أخرى من العاصمة، وهو ما يفسر حجم التأثير الذي خلفه تعطل المحطتين على مستوى التوزيع الكهربائي في نواكشوط.
(1).jpg)